النووي
460
روضة الطالبين
ولو نكح سبعا فيهن أختان ، بطل الجميع . ولو كان تحته أربع فأبانهن ، فله نكاح أربع بدلهن وإن كن في العدة . ولو أبان واحدة ، فله نكاح أخرى في عدة المبانة . ولو وطئ امرأة بشبهة ، فله نكاح أربع في عدتها . ولو كانت المفارقة رجعية ، لم تجز . وأما العبد ، فلا يجوز أن يزيد على امرأتين . فرع لابن الحداد نكح ست نسوة ، ثلاثا في عقد ، وثنتين في عقد ، وواحدة في عقد ، ولم يعلم المتقدم ، فنكاح الواحدة صحيح على كل تقدير ، لأنها لا تقع إلا أولة ، أو ثالثة ، أو رابعة ، فإنها لو تأخرت عن العقدين ، كان ثانيهما باطلا ، فتقع هي صحيحة . وأما البواقي ، فقال ابن الحداد : لا يثبت نكاحهن ، لأن كل واحد من عقديهما يحتمل كونه متأخرا باطلا ، والأصل عدم الصحة . قال الشيخ أبو علي : ما ذكره ابن الحداد غلط عند عامة الأصحاب ، بل يصح مع نكاح الواحدة ، إما الثنتان ، وإما الثلاث ، وهو الذي سبق منهما ، ولا نعرف عينه فيوقف ، ويسأل الزوج ، فإن ادعى سبق الثنتين وصدقتاه ، ثبت نكاحهما . وإن ادعى سبق الثلاث ، وصدقنه ، فكذلك . وإن قال : لا أدري ، أو لم يبين ، فلهن طلب الفسخ . وإن رضين بالضرر ، لم ينفسخ ، وعلى الزوج نفقة الجميع مدة التوقف ، فإن مات قبل البيان ، اعتدت من لم يدخل بها عدة وفاة ، ومن دخل بها بأقصى الأجلين من وفاة وأقراء ، ويدفع إلى الفردة ربع ميراث النسوة ، لاحتمال صحة نكاح ثلاث معها ، ثم يحتمل أن يكون الصحيح معها نكاح الثلاث ، فلا يستحق غير الربع المأخوذ ، ويحتمل صحة نكاح الثنتين ، فيستحق الثلث ، فيوقف ما بين الثلث والربع ، وهو نصف سدس بين الواحدة والثلاث ، لا حق للثنتين فيه ، ويوقف الثلثان بين نصيب النسوة ، بين الثنتين والثلاث ، لا حق للواحدة فيه . فإن أردن